محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
675
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وقال المرجاني في بهجة النفوس : والصحيح [ أنه ] « 1 » الآن بمكة قرب الجبل المقابل للمعلا على يمين الداخل إلى مكة وعلى يسار الذاهب إلى التنعيم . وذكر الفاسي « 2 » أنه في قبة على يمين الداخل إلى مكة ، وهو يزار إلى الآن . توفي رضي اللّه عنه سنة [ ثلاث ] « 3 » وسبعين لخمسة عشر أو ستة عشر أو سبعة عشر خلون من رمضان ، وعمره سبعة وثمانون سنة . وقيل : إن الذي عمل على قتله الحجّاج ، دسّ له رجل زجه برمح في ظهر قدمه فمات ، ومناقبه كثيرة « 4 » . وحاصل قصة العلويين الذين استشهدوا بالزاهر ؛ نقل السيد شهاب الدين أحمد بن عنبة في كتابه المسمى بعمدة الطالب « 5 » : أن الحسين بن علي بن علي زين العابدين [ بن ] « 6 » الحسن المثنى بن السبط المسموم حسن بن علي بن أبي طالب ، خرج من المدينة - أي خرج عن طاعة الهادي - ومعه جماعة من العلويين ، فمنهم : عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط ، وعبد اللّه هو ابن عاتكة ، ومنهم عمر بن الحسن الأفطس ، ومنهم أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الحسيني ، ومنهم أبو الحسن بن
--> ( 1 ) في الأصل : أن . ( 2 ) انظر : شفاء الغرام ( 1 / 536 - 537 ) ، والعقد الثمين ( 5 / 216 - 217 ) . ( 3 ) في الأصل : ثلاثة . ( 4 ) في هامش الأصل : والزاهر المذكور ؛ قال ابن بطوطة في رحلته لما حج سنة سبعمائة وخمس وعشرين قال : فيه أثر دور وبساتين وأسواق وعيون ونخيل ، وفيه أثر عين ماء ، مجراها من المشرق إلى المغرب بقرب الجبل الذي تحته قبر عبد اللّه بن عمر . انتهى باختصار ( رحلة ابن بطوطة 1 / 165 ) . ( 5 ) عمدة الطالب ( ص : 144 - 145 ) . ( 6 ) زيادة على الأصل .